يا عَاشِقِي ، فِـي الهَوَى قَلْبِي غَدَا غَيْـثـا
يَصُـبُّ مِـن عِشْقِه الـسَّامِـي عَـلَـى المَيْثَا
.
هذي الدُّنَى مِن ثَبَاتِي فِي الهَوَى تَعِـبَـتْ
وَمَلَّ إبْليسُ حُبِّي فِـي الـجَـوَى الـنَّـفْـثَـا
.
كَـم كَان يَنْفُثُ فِـي رَوْعِـي لِـيُـوقِـعَـنِـي
كَـم كَـان يَـحمل لِـي فِـي جَـيْـبِه خُـبْـثَـا
.
أَنَــا الـثَّـبَـاتُ أَنــا الإصْــرَارُ ذُو جَــلَــدٍ
دَرَّبْتُ قَلْبِي فَأَضْحَـى فِـي الـنَـوَى لَـيْـثَـا
.
إذا تَــعَــدَّ حُــدُودَ القَــلْــبِ غَــيْــرَكُـمُ
أَحُـثُّ قَـلْـبِـي عَــلَــى تَـفْـتِـيْـتِـهِ حَـثَّـا
.
أَمَـامَ عِـشْـقِـي إذا الـدُّنـيـا طَـوَتْ يَـدُهَـا
عِـشْـقَ الـوَرَى لا يُـسَـاوِي قُـرْبَـه ضِـغْثَا
.
كُـنْ ثَـابِـتـاً يَـا حَبِـيـبِـي سَـرْمَـداً كَـأَنَـا
فِــإنَّــهُ ثَــابِـتٌ لا يَــعــرِفُ الــحَـنْـثَـا
.
أَنْت النَّسِـيـمُ الـذي يَـنْسَـاحُ فِـي رِئَـتِي
فِـي كُـلّ ثَـانِـيَـةٍ يَـمْـحُـو عَنَـا الـوَعْـثَـا
.
مِـن قَبْل مَطْلَعِكُم كَـانَ الـعَـمَـى عَـلَـمِي
وَ أَصْـبَـحَ الـذَّهَـبُ الـغَـالِـي مَـعِـي رَوْثَا
.
يَـا مَـن جَـعَلْتَ دَيَـاجِي العَالَـمِـيـنَ ضُحَى
نُـــور الـكَـوَاكِـب مِـــن أَنْـوَارِكَ اجْـتُـثَّـا
.
أَنَــا مَـن الـعَـالـمين اسْـتَـثْـقَـلُوا وَلَـهَي
فَـارْفِـقْ بِحَالِي وَكُنْ لِـي فِي الهَوَى غَـوْثَا
.
دَعْــنِــي أُحِـبّـكَ يَـــا حِـبِّـي بِـــلاَ لُـغَـةٍ
حُـبَّـاً قَـرِيْـبَـاً بَـعِـيْـدَاً سُــرْعَـةً رَيْـثَـا
.
لَـقَـد أَضَاعَكَ قَـلْـبِـي فِــي حَـشَـاشَــتِـهِ
وَعَـنْـك بَـيـن الـوَرَى لـم يُوقِف الـبَـحْـثَـا
.
فَالشّمسُ و الـبَـدْرُ و النَّـجْـمَـاتُ قَـاطِـبَـةً
عَــلَــى يَـدَيْـكَ لَــقَــد أَلْـفَـيْـتُـهُـم إِرْثَـا
.
ضَـمَّـتْـهُـمُ يَــدُكَ الـبَـيْـضَـاء ، مَـن زَمَــنٍ
لا يَـبْـتَـغُـونَ رَحِــيــلاً إنَّــمــا مُـكْــثَــا
.
أَنَـــا و أنْـــت فُــؤَادٌ وَاحِــدٌ قَــسَــمَــاً
أَعْيَ الـمُـذَكَّـرَ و الأُنْـثَـى كَـذَا الـخُـنْـثَـى
.
فِـي صُلْبِ سَـابِعِ أَرْضٍ قَـد كَـتَـمْـتُ هَـوَى
قَلْبِي وَقَلْـبِـكَ لَـكِـنْ فِـي الـفَـضَـا انْـبَـثَّـا
.
كَـانَـتْ صُـرُوفُ الـنَّـوَى أَجْـزَاءَ ثَـانِـيَـتِـي
وَ كُـنْـتُ أُبْـصِـرُنِـي بَـيْـنَ الـوَرَى غَـثَّـا
.
فَـجِئْتَ يَـا نِـصْـفِـيَ المَـفْـقُود مِن حُـقُـبٍ
فـانـظـر إلــى هـيـكـلـي أَنَّـى غَـدَا رَثَّـا
.
فَـلَـيْـسَ إلَّاكَ يَـشْـفِـي عِـلَّـتِـي أَبَــدَاً
لا وَ الَّــذِي مَــلَــكَ الآجَـالَ و الـبَـعْـثَـا
.
الوَعْثَا: الوعثاء المشقة وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((اللهم إني أعوذ بك من وَعْثَاء السفر)).
الميثا : الميثاء الأرض اللينة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق