.

.

21‏/3‏/2017

محمد حاج إسماعيل .... . أمّي

 أمّي
.
يا نبضة الرّوح يا عينيَّ يا كبدي
يا مهجة القلب يا كلّي ويا سندي
.
.
لولاكِ ما كانتِ الأنوارُ تعرفُها
عيناي... كلّا ولا مسّ الثّرى جسدي
.
.
قلبي يحجُّ إليكِ العمر مبتهلاً
فالحجُّ فرضٌ على الأبناء للأبد
.
.
والرّوحُ في حرم الأقداس سابحةٌ
تطوفُ حولكِ تبغي كثرة العدد
.
.
إنّ الجنانَ بعُرف الرّوح أزمنةٌ
رضاكِ إعلانُها دهرًا من الرّغد
.
.
إنّ الجنانَ بعُرف القلب أمكنةٌ
رجلاكِ سقفٌ لها والظلُّ للولد
.
.
أمّاه كوني بخيرٍ دائمٍ أبدًا
ما صدّع الرّوح إلا قبضةُ الأمد
.
.
لو كانت الرّوحُ تُهدى للورى مددًا
ما نالها أبدًا إلّاك من أحد
.
.
محمد حاج إسماعيل
سورية 2017 م

علاء سالم .... مازلتُ أبحثُ عن قصيدة عاشقٍ (أمي)


.
مازلتُ أبحثُ عن قصيدة عاشقٍ
ضـاقـت أمــام حـروفـها أوزانـي
وتعبتُ من تعبي ولم أعثر على
مــا يـسـتريح بـوصـفه وجـداني
أمي، وهل يصف الأمومة واصفاً
كـجميلِ وصـفِ الله فـي الـقرآنِ
"وهناً على وهنٍ" حَمَلتِ محبةً
وحملتِ من هَمِّي ومن أحزاني
مــاذا أقــولُ، أنـا ضـعيفٌ خـائفٌ
كـالـطفل مُـحـتاجٌ إلـى الـتحنانِ
من يوم غِبْتِ وفي فؤادي لوعةٌ
ومــرارةٌ سَـكَـنت بـعمقِ كـياني
أرثـيـكِ يــا أمـي؟ تُـراني فـاعلٌ
والله لا يــقـوى فــمـي وبـيـاني
رفـقـاً بـطـفلكِ لــم يـزل مـتأوهاً
تـجـتاحه غـصـصٌ مـن الـحرمانِ
مـــازال يـنـزف كـالـذبيحِ فــؤاده
رغــم الـسنين ورغـم مَـرِّ زمـانِ
الـفقدُ، كل الفقدِ يسحقُ روحنا
والـمـوتُ لـيـس كـأي فـقدٍ ثـانِ
.

محمد البياسي ... مـا زال يـنزِفُ كـلُّ جرحي من دمٍ


.
مـا زال يـنزِفُ كـلُّ جرحي من دمٍ
ويـقُـضُّ ذكْـرُ الـسالميةِ مـضجعــي
.
يــا لـيت أنّـكِ حـيث أنـتِ تـرينني
أو تـسـمـعين تـألُّـمـي وتـوجّـعــي
.
لــو كـان يُـرجِعُ مَـنْ يـموتُ تـفجّعٌ
لأَمَـاتَ مَـنْ فـوقَ الـترابِ تـفجُّعي
.
و لـقد رجـوتكِ أن خُذيني أو عِدِي
وسَفحتُ عند غبارِ خطوِكِ أدمعي
.
مـا عاد في الدنيا بنفسيَ مطمعٌ
إذْ كـان يـا أمّـي جِـوارُك مَـطمعي
.
لـمّـا رحـلـتِ وكـان قـلبي هـودجًا
والـركب كـان تـوسُّلي و تـضرّعي
.
ومضيتِ في جهة السماءِ ألمَّ بي
حــزنُ الـيتيمِ مـن الـجهاتِ الأربـعِ
.
.
محمد البياسي

20‏/3‏/2017

خليل بالقط الجزائري.... ملامح الأمس.

ملامح الأمس.
=========
هـذي الغيـومُ ملامــحُ الأشــواقِ
مغلـــولــةٌ برسـائــــل العشّـــــاق
والليـل يُسلـخُ مـن نهــار ترحّـلـي
والشمس قد حُجبتْ من الإشراقِ
والأمس يلهث من نزيف صبابتي
هل لـي لهـذا الصّـبّ مـن تِرْيــاقٍ
قد ذاع مـن عينيك سـمّ تغرّبـي
يغتـالنـي مــن قلبـكِ الخفّــــاقِ
إنّي أصـدّ المـوت من نظـراتهـا
فأراه منقوشـا علــى الأحــداقِ
هذي طقوسُ الآهِ طال رسيسُها
فالقلــبُ مكلـومٌ مـــن الإرهــاقِ
ولقـاء مـن أهـوى ســـرابٌ بيننا 
فلقـاؤنــا قد كــان يـومَ فـــراقٍ
قد زرتُ قبـرك قبـل يومِ وداعنا
فجثوت أنزف من دمي المُهَراقِ
وحفـرتُ قبـرك والنجـوم لوامع
ووأَدْتُ فيـه رسائــلَ الأشــواقِ
ومسحتُ وجهك من تراب تفاؤلي
وغسلتـه من دمعــكِ الرقـــــراقِ
ورميـت فـوق القبـر آخــر وردة
وتركتـهـا في صـرصـرٍ غسّــــاقٍ
أهديك من تحت التراب رسائلي
لسنــونـــو أو طـائــــرٍ حــــــلاقٍ
زهق الربيعُ، ولا تــزال شقائـقي
مفتوقـةً من حرقــة المشتـــاقِ
لم يبـق في كنـف الحيـاة بقيـة
فالحظ ينهش من نصيبي الباقي
ومواسم الأفراح صرْنَ جوائحـاً
ومقامــع الحسّــاد فـي الأعنــاقِ
قد صرتُ عربيدا يخامرني الهوى
فالخمر تركض في يديه الساقـي
أبكـي وتسبقني الدمـوعُ صبابةً
والدمعُ مسجــومٌ مـن الأعمــاقِ
ما كان يؤنسني البياضُ بوحشتي
فالنفس قد ألفـتْ على الرسْتـاقِ
فارحل ودعْ وشْمَ الضياع على دمي
فطـلاسمــي لا تستبيـــن لــــراقٍ
====================
خليل بالقط الجزائري.