.

.

.

.

30‏/11‏/2015

جميل داري / أرضِكِ الخضراءِ



إني إلى أرضِكِ الخضراءِ أنتسبُ
منذُ القديمِ وهذا القلبُ مضطربُ
قد كنتُ منطفئاً حتى اشتعلْتُ بها
تاريخُ قافيتي قد خطَّهُ اللهبُ
لا تسأليني عن الأحلامِ هاربةً
فليسَ ثمَّةَ إلا الحلمُ والهربُ
لا تسأليني عن الأسبابِ قاهرةً
فليسَ يقهرُني في حبِّكِ السببُ
إني إليكِ رسولٌ طارَ من دمِهِ
ترينَني قلقاً أنأى وأقتربُ
هذا النبيذُ الذي في الحلمِ أشربُهُ
غيري من الناسِ ما ذاقوا ولا شربُوا
كلُّ البلادِ ظلامٌ ما بهِ قمرٌ
أمَّا بلاديَ فهيَ النورُ والذهبُ
كنتُ الغريبَ وما زلتُ الغريبَ أنا
كأنَّما الكونُ كلُّ الكونِ يغتربُ
وأنتِ سيِّدةُ الأقمارِ قاطبةً
وراحةَ الرُّوحِ فارحلْ أيُّها التَّعبُ
تهنا معاً في دروبِ الليلِ كالحةً
ولم نزلْ في دروبِ الليلِ ننتحبُ
ووحدَهُ القلبُ في الصحراءِ مملكتي
بهِ ألوذُ إذا خانتنيَ الكُثُبُ
وحدي سأحملُ أحلامي أكلِّمُها
كما يكلِّمُني قيثارُكِ التَّعِبُ
علَّقْتُ سيِّدةَ الأقمارِ في عُنُقي
لأنَّها هيَ أمٌّ للسَّنا وأبُ
فوحدَها في سرابِ الوقتِ صادقةٌ
وكلُّ ما دونَها في عالمي كذِبُ 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق