
طَــيْـرٌ دَنـــا مِــنْ شُـرْفـتي نـادانـي
:إنّـــي رَســـولُ الـشّـوْقِ والـتّـحْنانِ
...
ولـقَدْ حَـمَلْتُ عـلى الجَناحِ رَسائلاً
كُـتِـبَـتْ بِــدَمْـعِ الـوَجْـدِ والأشْـجـانِ
...
وبــهــا أنــيــنُ الــــرّوحِ أنــــتِ دَواؤهُ
إنْ عُـــدْتُ مـنـكِ بـرَشْـفَةِ الـغُـفرانِ
...
يَـبْـغي رضــاكِ وكــمْ يَـبـوءُ بِـجُـرْمِهِ
مَـنْـذُ الـذّي قـدْ كـان ..وهْـو يُـعاني
...
نَـسَـجَ اعْـتـذارًا فـي صَـميمِ فُـؤادِهِ
فَـخُـذيـهِ قُــرْبـى ، هـكَـذا أوْصـانـي
...
فـأجـبتُ: حَـسْبُكَ طـائِري ، بي غصّةٌ
مـــنْ أيْــــن أبْـــدأُ قــصّـةَ الأحْـــزانِ؟
...
عُـنْـوانُـهـا سِــكّـيـنُ صَــــدّ ضــــاربٍ
في العُمْقِ ،عَمْدًا، للرّدى أهْــداني
...
والـمَـتْنُ قـلـبٌ قــدْ تَـعـاظمَ جُـرْحُهُ
وشِــــفـــاؤهُ مــــاعـــادَ بــالإمــكــانِ
...
كــمْ قــال إنّــي نَـجْـمَةٌ فــي كَـوْنِهِ
ومَــلـيـكـةٌ فـــــي جــفــنِـهِ آوانــــي
...
صَـدّقْـتُـهُ وسَـكَـنْـتُ ظِــلَّ عُـروشِـهِ
ورَعَــيْــتُـهُ ونَـــظَــرْتُ أنْ يَــرْعــانـي
...
لـكـنّـهُ كَــسَـرَ الـــودادَ ولـــمْ يَـصُـنْ
ونَــعــى إلــــيّ تَـلَـهّـفي وحَـنـانـي
...
ومَـضـى إلــى دُنْـيـا يُـصيبُ فُـتونَها
أوَ بَــعْـدَ أن ضـاقـتْ بــهِ ،يـلـقاني؟
...
إنّ الـمَـشاعِر فـي الـشّغافِ لَـجَنّةٌ
مــن دون ريّ تــنْـتَــهــي بــثَــوان
...
فَـارْجـعْ إلـيْـه كـمـا قـدِمْـتَ مُـحَمَّلًا
بــرسـالـةٍ مــنّـي وقُـــلْ بـلِـسـاني
...
:إنّــــي وأنـــتَ بُـعـيْـدَ عُــمْـرِ تَــوَحُّـدٍ
لــكَــأنّــنــا، واحَـــسْــرَتــا، إثْــــنـــانِ
...
ووِئــامُـنـا ذاكَ الــــذّي قَــــدْ عـمّـنـا
وَلّــــى، وإنّــــا إيْ نــعَــمْ، خَـصْـمـانِ
_____

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق