.

.

.

.

4‏/11‏/2015

رسالة مجنونة / شعر : سعيد يعقوب



فَلْتَبْعُدِيْ فَسَلَامَةٌ أَنْ تَبْعُدِي // يَا قِطْعَةَ الثَّلْجِ التِيْ حَرَقَتْ يَدِي
أَيَّامُ عُمْرِيْ الضَّائِعَاتُ تَرَكْتُهَا // خَلْفِيْ تَنُوحُ عَلَى زَمَانِيْ الأَسْوَدِ
وَلَسَوْفَ أَعْتَادُ الغِيَابَ وَإِنْ يَكُنْ // صَعْبَاً عَلَيْنَا بَعْضُ مَا لَمْ نَعْتَدِ
مَا كُنْتِ فِيْ صَحْرَاءِ عُمْرِيْ وَاحَةً // بَلْ كُنْتِ آلاً لَاحَ فَوْقَ الفَدْفَدِ
إِنِّيْ وَرَدْتُ عَلَى رَكِيدٍ آسِنٍ // وَظَنَنْتُ أَنِّيْ أَرْتَوِيْ مِنْ مَوْرِدي
مُرِّيْ سَحَابَاً فِيْ فَضَائِيْ عَابِرَاً // فِيْ الصَّيْفِ لَمْ يَنْقَعْ غَلِيلَاً لِلصَّدِي
خَابَ الرَّجَاءُ وَمَا قَطَفْتُ ثِمَارَهُ // وَرَجَعْتُ عَنْكِ أَجُرُّ خَطْوَةَ مُجْهَدِ
كَمْ أَخْلَفَتْ عَيْنَاكِ مَا وَعَدَتْ بِهِ // يَا لِلشَّقِيِّ يَعِيشُ وَهْمَ المَوْعِدِ
هَذِيْ الرَّسَائِلُ وَالذِيْ حَفِلَتْ بِهِ // أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَوَثْبَةُ مُقْعَدِ
هَذَا الجُنُونُ وَمَا هَذَتْ رُوحِيْ بِهِ // أَلْقِيْ بِهِ فِيْ جَوْفِ نَارِ المَوْقِدِ
وَإِذَا تَذَكَّرْتِ الذِيْ وَلَّى وَمَا // قَدْ كَانَ فَابْتَسِمِيْ وَعِيشِيْ وَاسْعَدِي
أَمَّا أَنَا فَلَسَوْفَ أَبْكِيْ وَحْدَتِيْ // وَأَظَلُّ أَحْضُنُهُ بِطَرْفِيْ المُسْهَدِ
صُلِبَتْ عَلَى حَدِّ الفَجِيعَةِ صَرْخَتِيْ // وَجَرَى عَلَى نَصْلِ الخِدَاعِ تَنَهُّدِي
يَا نَظْرَتِيْ الَّلهْفَى تُزَيِّنُ لِيْ سِوَى // مَا كَانَ يَنْطِقُ فِيْ وُضُوحِ المَشْهَدِ
يَا خَطْوَتِىْ النَّشْوَى تُفِيقُ عَلَى صَدَى // هَمَسَاتِ سُخْرِيَةٍ بِبَابٍ مُوصَدِ
عُودِيْ لِبَرْدِ الكَهْفِ وَالتَحِفِيْ بِهِ // وَتَوَحَّدِيْ مَا شِئْتِ أَنْ تَتَوَحَّدِي
وَثِقِيْ بِأَنَّ الحُبَّ مَحْضُ تَوَهُّمٍ // وَخُرَافَةٌ وَحَقِيقَةٌ لَمْ تُوْجَدِ
أَنَا إِنْ نَدِمْتُ يَكُونُ ذَاكَ عَلَى الذِيْ // أَلْقَيْتُ مِنْ دُرِّيْ عَلَيْكِ وَعَسْجَدِي
وَحُرُوفِ شِعْرٍ كُنَّ مِثْلَ لَآلِيءٍ // كَمْ قَدْ أَثَرْنَ عَلَيْكِ غَيْرَةَ حُسَّدِ
هِيَ عِطْرُ إِلهَامِيْ وَطُهْرُ مَشَاعِرِيْ // وَأَرَقُّ مَا غَنَّاهُ حِسُّ المُنْشِدِ
وَصَلَاةُ قَلْبِيْ فِيْ فَضَاءِ مَوَاجِدِيْ // بَوْحَاً تأرج مِنْ شَذاهَا مَعْبَدي

.
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق