.

.

5‏/4‏/2017

يحيى الحمادي ... صَـلَّـيـتُ حــتى مَـــلَّنِي الـمِـحـرابُ

.
صَـلَّـيـتُ حــتى مَـــلَّنِي الـمِـحـرابُ
وبَـكَـيـتُ حـتـى شَـاخَـتِ الأَعـتـابُ
.
وصَرَختُ حتى كِدتُ أَخرُجُ مِن فَمي
وسَــكَـتُّ حـتـى جَـفَّـتِ الأعـصـابُ
.
وكَـتَبتُ حـتى مَـسَّني مـا مَـسَّني
وصَــدَقْـتُ حــتـى قِـيـلَ يــا كَــذَّابُ
.
ورَجَــعـتُ مَـبـحُـوحَ الأَنـيـنِ كـأَنـني
جُــــرحٌ يُــنـازِعُ.. والـــدَّوَاءُ مُــصـابُ
.
قَــدَري أَقُــدُّ الأَرضَ بَـحـثًا عـن أَخٍ
أَنـــا فـــي يــدَيـهِ حَـدِيـقةٌ وكِـتـابُ
.
لا أَهْـلَ لِي في الأَرضِ.. إني مَوجةٌ
طُــوِيَـت غَـــداةَ نَـزِيـفِـها الأَنـسـابُ
.
لَـمَّا طَـرَقتُ الـبابَ.. بـابَ قَـصيدتي
طَــرَقَـت فــؤادي بـالـمُدَى الأبــوابُ
.
فَـطَفِقتُ أَجـمَعُ مـا تَطَايَرَ مِن دَمي
عَـتَبي سُـكوتـي, والـسُّكوتُ عِتابُ
.
وخَرَجتُ مِن قَلَقِ القَصِيدَةِ شاعِرًا
لِــلـحُـزنِ مُـغـتَـسَلٌ بـــهِ وشَـــرابُ
.
الـحُـزنُ.. أَكــرَمُ صـاحِـبٍ قـاسَـمْتُهُ
رُوحـــي, ورُوحـــي غُــربـةٌ ويَـبـابُ
.
إنْ لـم تَـكُن ذِئـبًا أُكِـلْتَ يُقالُ لِي!!
عَـجَـبـي! أَكُــلُّ الـعـالَمِينَ ذئــابُ?!
.
مـا أَطـوَلَ الحسراتِ إنْ تُرِكَت على
وَجَـــعِ الـمُـنـى, وتَـنَـكَّـرَ الأحــبـابُ
.
يـــا مُــرْوِيًـا ظَــمَـأَ الـبُـحـور بـمـائِهِ
جُــدْ لِـي.. فـإِني مُـذْ خُـلِقتُ تُـرابُ
.
حَـنَّـت إلـيـكَ الـرُّوحُ.. وهـي مَنَـازِلٌ
سُــكَّــانُـهـا الأَيـــتــامُ والأَغـــــرابُ
.
مَـن لَـم يَـمُتْ بـالقَتلِ مـاتَ بجُوعِهِ
مَــوتَـى.. وقَـــد تَـتـعَـدَّدُ الأسـبـابُ
.
ولَقَــــد أَتَيــــتُكَ والجَريحُ على يَدِي
تَـــدعــوكَ فــيــهِ مَــــآذِنٌ وقِــبــابُ
.
وَطَــنٌ تَـنَـفَّسَهُ الـتُّرَابُ.. ولَـم يُـفِق
إِلَّا وقَــــد فَــعَـلَـت بــــهِ الأَنــصـابُ
.
فَغَـفَـا وقَــد خَـنَقوا الـصَّباحَ بِـوَجهِهِ
وتَـسَـاقَطُوا.. كَــي يَـصعَدَ الإرهـابُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحيى الحمادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق