.

.

.

.

3‏/2‏/2016

هذا الحبيب ..... شعر : سعيد يعقوب





هَذَا الحَبِيبُ الذِيْ مَا قَبْلَهُ أَحَدٌ // لَدَى الفُؤَادِ وَمَا مِنْ بَعْدِهِ أَحَدُ

وَمَا وَجَدْتُ لَهُ شِبْهَاً يُمَاثِلُهُ // وَلَا أَظُنُّ بِأَنِّيْ مِثْلَهُ أَجِدُ

يَكَادُ يَقْتُلُنِيْ مِنْ وَصْلِهِ فَرَحٌ // بِهِ وَيَقْتُلُنِيْ مِنْ هَجْرِهِ كَمَدُ

بِكُلِّ حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ لِيْ مَعَهُ // حَالٌ عَجِيبٌ بِهِ أَصْلَى وَأَبْتَرِدُ

مَنْ يُخْبِرُ الغَادَةَ السَّمْرَاءَ أَنَّ فَتَىً // بِمَادَبَا لَمْ يَنَمْ وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا

يَرْعَى النُّجُومَ وَقَدْ طَافَ الحَنِينُ بِهِ // وَلَمْ يَعُدْ عِنْدَهُ صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ

يُسَائِلُ الَّليْلَ عَمَّنْ لَيْسَ يَعْلَمُ عَنْ // شَوْقٍ يَرُوحُ وَثَانٍ بَعْدَهُ يَفِدُ

خُذْنِيْ إِلَيْكَ إِلَى عَيْنَيْكَ يَا بَلَدَاً // آوِيْ إِلَيْهِ إِذَاما ضَاقَ بِيَ البَلَدُ

عَلَى ضِفَافِ الرُّؤَى فِيْ مُقْلَتَيْكَ أَرَى// فَجْرَاً يُمَنِّيْ بِمَا أَهْوَى وَكَمْ يَعِدُ

وَفِيْ ظِلَالِ المُنَى كَمْ قَدْ تَرَكْتُ يَدِيْ // تَغْفُو وَقَدْ حَضَنَتْهَا مِنْ يَدِيْكَ يَدُ

رُوحِيْ الفِدَاءُ لِمَنْ مَرَّتْ مُحَيِّيَةً // مَرَّ النَّسِيمِ وَفِيْ أَعْطَافِهَا أَوَدُ

كَأَنَّمَا هَبَّ نَفْحُ الرَّوْضِ فِيْ سَحَرٍ // وَالأُفْقُ أُمٌّ لَهَا بَدْءُ السَّنَا وَلَدُ

حَيَّتْ فَأَحْيَتْ فُؤَادَاً ذَابِلَاً فَإِذَا // بِهِ كَزَهْرِ الرُّبَا وَالنَّوْرُ مُنْعَقِدُ

وَلَمْ أَزَلْ مُنْذُ أَنْ غَابَتْ أُسَائِلُ عَنْ // حَبِيبَتِيْ رُبَّمَا تَشَفَى بِهَا الكَبِدُ

لَكِنَّهَا ذَهَبَتْ مِنْ بَعْدِ أَنْ تَرَكَتْ // قَلْبِيْ حَهَنَّمَ فِيهَا شَوْقُهُ عَمَدُ

.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق