.

.

.

.

7‏/12‏/2015

ســـالم الضّوّي / زوجــة الأسير !!



مَــــدَّتْ يَــدَيْـهَـا تَــسْـأَلُ الـعَـلاَّمـا
وتَـبُـثُّ فــي غَـسَـقِ الـدُّجَى آلامَـا
وَتَـجـرَّعَـتْ عَــبْـرَ الـسِّـنـين مَــرارةً
وَبَـنى الأَسـى فـي وَجهِهَا أَهْرَامَا
ذابَــتْ حُـشَـاشةُ قَـلْـبِها مِـمَّا رَأَتْ
فَــغَـدتْ تُـعـانـي شِـــدَةً وسِـقَـامَا
ذكَـرتْ شَـريكَ حَيَاتِها فَاسْتَرْجَعَتْ
أيَـــامَ أُنْـــسٍ قَــدْ غَــدَتْ أَحْـلامَـا
وتَـذكَّـرتْ عَـهْـداً مَـضـى فَـتـدفَّقتْ
منها الدُّموعُ على الخُدودِ سِجَامَا
نَـظـرتْ لِـطـفْلَتِها الَّـتـيْ لَـمَّـا تَــزَلْ
فــي كــلِّ وقـتٍ تَـطْرحُ اسْـتِفْهامَا
أُمَّـــاهُ أيْــنَ أبــي تَـأَخَـرَ مَــا لَــهُ
لَــقــد انــتـظـرتُ قُــدومَــهُ أَيَّــامَــا
أُمَّــــاهُ هَـــلْ يــأتـي لــنـا بَـهـديَّـةٍ
أَوْصِـيهِ أنْ يأتي بها ( يا مَامَا )
فَـتُـجـيبُها والــهـمُّ يَـعـصِـرُ قَـلـبَهَا
وبِـجَـوفِـهـا نَـــارٌ تــزيـدُ ضِــرامَـا
عَــمَّــا قَــريــبٍ يــــا بُـنـيَّـةُ عَــائـدٌ
وجـوابُـها قَــدْ يـشـتكي الإِبْـهَـامَا
فَـتـعُـودُ لـلـمَـلِكِ الــقـويِّ وأرسَـلَـتْ
عَـبْرَ الـفَضاءِ مـن الـدُّعاءِ سِـهامَا
تـشكو إلـى الـرَّحمنِ مـا قد نَالها
مــن ظـالـمٍ قــد أدمــن الإِجـرامَـا
ربَّـاهُ يـا ذا الـبَطْشِ فـاحكم بينَنَا
ربَّــــاهُ إنَّــــا نـشـتـكي الـحُـكَّـامَا
دعـواتُـها ســارتْ وهــم فـي غـفْلةٍ
نــامـوا ولــكِـنْ ربُّــهـا مَـــا نَــامَـا
قــدْ يُـمـهِلُ الـطَّاغي فَـيَعْدُو قَـدْرَهُ
ويَـــمُــدُّ لــيــلَ ظــلامِــهِ أعْــوَامَــا
وَيــصُـولُ مَــزْهُـوّاً بِـمـا قــدْ نـالَـهُ
ويُـثـيـرُ لِـلـرُّعْـبِ الـبَـغِـيضِ قَـتَـامَا
ويَـسُلُّ سَيفَ القهرِ ما بين الورى
ويُـحِـلُّ مِــنْ حُــرِّ الـدِّمـاءِ حَـرَامَـا
ويُــعَــاقِــبُ الآلافَ دونَ جِــنَــايــةٍ
وبِـغَـيـرِ ذَنْـــبٍ يُـطْـلِـقُ الأَحـكَـامَـا
فَــإِذا أتــى يـومُ الـحِسابِ تَـبدَّلتْ
تــلــك الـحَـيـاةُ وأَعْـقَـبـتْ إِيْــلامَـا
وكـأَنَّـهـمْ مـــا سُـلِّـطُـوا يــومـاً ولا
مـلـكوا الـرِّقـابَ وطـوَّعُوا الإِعْـلامَا
والـظُّـلمُ مـهـما اشـتدَّ يـوماً وطـؤهُ
أو طــالَ كــانَ مـصـيرُهُ الإِرْغَـامَا

......................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق