يــا كـلَّ أرجـاءِ الـقصيدةِ شَـرِّقي
أو غَـرِّبي فـالقلبُ بَوْصلةُ الضحى
والــروحُ مـثواها الأخـيرُ بـروضةٍ
طـافَ الـفَرَاشُ بـزهرها وتـأرْجحا
لا تـسـألي أيُّ الــدروبِ سـلكتها
مـازلتُ في سَفَرٍ أدُورُ مع الرحى
مـازلـتُ أرســمُ لـلقوافلِ مَـسلكاً
وأُعِـيْدُ مـا طَـمَرَ الـزمانُ وما مَحا
هيهاتَ أن أطويْ الطريقَ ومَركبي
لم يُغنِ من نَصَبِ المسافةِ أو نَحى
فـي غَيْهبِ النسيانِ ألتحفُ الأسى
مـا نـامَ لـي جـفنٌ هـنالكَ أو صحا
مـا غبتُ عن صَخَبِ المواجعِ لـحظةً
لو غبتُ عاتَبَني الجراحُ و ما استحا
كـم قُـدَّ مـن دُبُـرٍ قميصَ قصائدي
ولَـكمْ أُذِيْـقَ الـحرفُ ضـرباً مُبْرِحا
نَـصَّـتْ دسـاتـيرُ الـظـلامِ بـأنـني
مـشـروعُ أُضْـحـيةٍ أتَـيْـتُ لأُذْبَـحَـا
كـم عـشتُ أزعـمُ أنَّ لـيليْ راحِـلٌ
فــإذا بِـطُـوْلِ مُـقـامهِ قــد لَـوَّحا
بُـوْمُ الـمآتِمِ عَشْعَشَتْ في موطني
ونـعـيقُ غِـربـاني تَـرنَّـمَ مُـصْـبِحا
كُــلُّ الـتَّوَجُعِ كـانَ مـصدرهُ دمـي
مِـثلُ الـفُكاهةِ كـانَ سَـيِّدُها جـحا
أبَــتِ الـخطيئةُ أنْ تُـفارقَ كـاهلي
حـتـى وإنْ لَـبَّـى الـفؤادُ وسَـبَّحا
كَـفرتْ بـليلِ الـظُلمِ كـل جوارحي
مـهما رأوا في الظلمِ كسباً مُرْبِحا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق