
هكذا قالت له عندما قرر الزواج من امرأة ثانية أصغر منها سناً ،
فتناولتُ كلامها له وصغته قصيدة.. :
الآنَ ؛ بـعـد مـودتـي طـولَ الـمـدى ؟
الآنَ لـم أعُـدِ الـجـمــالَ الـمُـفْـرَدا ؟؟
الآنَ لـم أعُــدِ الــنــدى والــبــدرَ فـي
لـيـلِ الـهـوى والـفـجـرَ حـيـن تـأوَّدا ؟
الآنَ صــرتُ مُــمِــلَّــةً - يـا جـاحــداً -
وغـدوتُ في عـيـنـيـكَ قـفـراً أجْـرَدا ؟
مـن كـلِّ جـزءٍ فـيـكَ يـصـرخ شــاهـدٌ
كم في ندى زهـري الجميلِ تـعـمَّـدا
مـازال عـطـري فـي رحـابِـكَ صـارخــاً
اِســــألْـهُ كـم لـمـلـمـتَــهُ مُــتــوقِّــدا
مـازال شــعـري فـي زنـودِكَ عـالـقــاً
اِســــألْـهُ كـم داعـبْـتَـه وسَـلِ الـيـدا
كم لذَّ نـومُـكَ فـي جـِنـانِ مـفـاتـنـي
وجنونُ ثـغـرِكَ في شـفـاهي عـربـدا
كم صغتَ شعراً في سهامِ لواحظي
ونــثــرْتَــنــي حـلــوَ الـكـــلامِ تــوَدُّدا
ورجـعْـتَ طـفـلاً فـوق صـدري جائـعـاً
وقـطـفْـتَ مـن خَـديَّ نـجـمـاً فَـرْقَــدا
الآنَ؟ يـا مـن كـنــتَ تـأبــى فُـرقـتـي
وتـحـاربُ الـثَّـقَـلَـيْـنِ حـتـى أسْــعَـدا
تستاءُ من عَـبَـثِ السنين بوجـنـتِـيْ
وتـردُّ لـي طــولَ الــوفـــاءِ تــمـــرُّدا ؟
أنـا مـا كَـبُـرْتُ كـمــا تـقـولُ فـإنـنــي
مازلتُ في شرعِ الهوى عـطـرَ الندى
مـازلــتُ فـي نـيســـــانَ أزهــو وردةً
وصِــبــايَ مـازال الـصِّـبــا الـمُـتَـجَـدِّدا
وكـمـا أنـا عَـبَـثَ الـزمـانُ بـوجـنَـتِــيْ
فـكـذاكَ أنـتَ غـدوتَ جـمـراً مُـخْـمَـدا
انـظـرْ إلى قسماتِ وجـهِـكَ كي ترى
كـم ذلـك الـوجـهُ الـجـمـيــلُ تـجـعَّـدا
وانـظـرْ إلـى عـيـنـيـكَ تُـبـصــرْ هـالـةً
ســـوداءَ حـولـهـمـا وجـفـنـاً مُـجْـهَـدا
اذهـبْ.. فلن تلقى سـوايَ حـبـيـبـةً
اذهـبْ وجـرِّبْ غـيـرَ قـلـبـي مـعـبــدا
وإذا رأيـــتَ الــكــلَّ أوْصــدَ بـــابَــــه..
ارجِـعْ فـلـن تـلـقـى فـؤاديَ مُـوصــدا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق