
غـرامي بــ(ـريَّـا ) روضُـهُ الـيومَ أرْبَعَا
وأســقـاهُ غــيـمُ الــحـبّ عـذبـاً فـأيـنعا
تـعـلـّقـها قــلـبـي وقــــد كــــان خـالـيـاً
فــغــاصَ الــهــوى فـــي لــبِّـهِ وتـربَّـعـا
وحــاولـتُ مـنـهـا مـهـربـاً غــيـرَ أنــنـي
هــويـتُ بـبـئـرٍ لـــم أجــدْ مـنـه مـطـلعا
ومـــا كــنـتُ أنـــوي أن أبــوحَ بـسـرّها
ولــكــنــهُ أدمــــــى فـــــؤادي وقــطَّــعـا
وخـــالـــطَ أنــفــاســي وأرّقَ مــقـلـتـي
كـــذا الــعـودُ إنْ مـسـتهُ نــارٌ تـضـوّعا
ومـــا كــنـتُ أبــكـي قـبـلها أو يـهـزّني
حـمـامٌ عـلـى الأغـصـانِ غـنّـى ورجّـعا
وكـنـتُ عـلـى الـعـشاقِ ألـقي نـصائحاً
وإن جــاءَ ذكــرُ الـحـبِّ ولـيـتُ مـسرعا
فــلــمـا تـغـشّـانـي هــواهــا عــذرتُـهـمْ
وكـــلُّ الـــذي عــانـوهُ عــنـدي تـجـمَّـعَا
هي الـمـزنةُ الـوطـفاءُ فاضتْ دمـوعُـهَا
عـلـى مـوحـشٍ فـاهـتزَّ عـشـباً وأمـرعـا
هي السلسلُ الصافي لمنْ كان صادياً
هـي الـدفءُ إنْ حـسّ الـشتاءُ وأوجـعا
هـي الـشهدُ يـشفي مـدنفاً مـن عـنائِهِ
هــي الـروضـةُ الـفـيحاءُ عـرفـاً ومـرتَعا
إذا أبــصـرتْ عـيـنـايَ خـشـفاً رأيـتـها
وإن أبـصـرتْ مـهراً مـن الـخيلِ أروعـا
وفـــي الــدوحـةِ الـغـنـاءِ فــاحَ عـبـيرُها
وفــي الـبـدرِ إذ أفـنى الـظلامَ وضـيَّعا
وفــي الـشـمسِ تـغزو كـلَّ يـومٍ بـنورها
حــمـى الـلـيل فـانـهارَ الـعـتيمُ وودّعــا
أراهـــا أمــامـي حــيـثُ يـمـمت وجـهـةً
أتــى طـيـفُهَا نـحوي وبـالسيرِ أوضـعا
...........................................
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق