
رتّلت في معبد الأشواق آياتي
زلفى إليك على ترجيع آهاتي
ورحت أشعل عيني في الدّجى أرقا
وزيتها كان فيضا من معاناتي
فلم يهزّك لا لحني ولا وجعي
وما أثارك صبري أو رجاءاتي
ورحت أهديك ما في القلب من زهَرٍ
فما حفلت بقلبي أوبباقاتي
كأنّ قلبك صخر أوأشدّ فما
يشجيه ما سكبته عين ناياتي
يا أجمل النّاس كلّ النّاس في نظري
أما شجتك ترانيم ابتهالاتي
أما لمحت لهيب الشّوق في مقلي
أما سمعت صداه في مناجاتي
أما قرأت حديث الشّوق فوق فمي
إذ راح يكتبه قولي وإنصاتي
يا ملهمي الشّعر مخضلا بجمر دمي
وساكب السّحر في أعماق أبياتي
لولاك ما وقعّت كفّي على وتري
أحلى وأجمل ألحاني الشّجيات
لولاك ما قطعت درب الأسى قدمي
ولا تفتّح لي باب المتاهات
ولا فقدت على فجر الصّبا أملي
ولا أضعت على طول المدى ذاتي
يا وادعا ليس يدري ما أكابده
شوقا إليه ولم يشعر بمأساتي
لا تحسبنّ حروفي حين تقرؤها
خطّت بغير دموعي وانفعالاتي
قد أزهر الحزن في روحي فما كلمي
إلا ثمار لأشجار انكساراتي
لو كنت تعلم عن وجدي وعن أرقي
وعن دموعي وأشواقي وأنّاتي
لكنت ترحمني أوكنت تعذرني
إذا قضيت شهيدا من جراحاتي
إنّي أحبّك أدري أنّني رجل
يسعى لأبعد أهداف وغايات
لكنّ حبّك يغريني ويدفعني
قسرا لأقرع باب المستحيلات
إنّي أحبّك أدري أنّ ذا قدري
ومن يغيّر أقدار السّماوات
متى ستنجز وعدا ما وفيت به
يا مخلف الوعد مرّات ومرّات
تقول أنت غدا يا بعد يوم غد
إذا طويت له كالشّهر ساعاتي
وكم يجيء (غد) والقلب منتظر
والعين أرهقها بالالتفاتات
ولا يجيء سوى ظنّي يواكبه
شكّي وئيدا وترعاه احتمالاتي
حتّام تبقى بعيدا غير مكترث
تكاد تقتلني باللامبالاة
.
.
.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق