.

.

.

.

24‏/2‏/2016

مع السلامة يا بعضي الذي رحلا ...محمد سمحان


مع السلامة يا بعضي الذي رحلا
وخلّف القلــــب بالأحزان مشتعلا
قالوا تجلّد ولذ بالصبر معتصماً
قلت الذي في فؤادي يصدع الجبلا
قالوا استعذ بالذي بالموت يقهرنا
وكــــــل حيٍّ على أحكــــامه نزلا
فما الحياة لمن يدري سوى سفر
بلا رجوع وعيــــش يورث العِللا
تغرّنا بالامـــاني وهي خــادعةٌ
لمنتهـــاها.. وما أشقى الذي غفــلا
هذا يموت وهذا العيش يشغله
عمن يمـــوت فتبـــاً للذي انشـــغلا
ما لي أرى الناس للدنيا قد انتصروا
حتى نسوا غدرها واستعذبوا الأملا
وكل يوم لهم في الموت موعظة
في من مضى قبلهم لا تقبل الجدلا
هم يعلمون وينسون الذي علموا
أما الحيـــاة فكم تغري الذي جهلا
ويعملون بلا علمٍ يذكِّـــــــرهم
وطائر المــوت يلهو حولهم جذلا
يسعى الينا ونسعى نحوه أبداً
من الولادة حتى نبـــلغ الأجـــــلا
كم في القبور عظات ليس يدركها
من مرّعنها – ولم يخشع لها - عَجِلا

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق