وصلتُ ولمْ تصِلْ ونأيتَ عنّي
وكُنتُكَ يا حبيبُ ولمْ تكُنّي
ومنكَ دنوتُ كيْ أنسَى عذابي
وأسعدَ باللقاءِ فلمْ تُعِنّي
وتلكَ الروحُ قد قدّمتُ طوعاً
إليكَ رخيصةً وبلا تأنِّ
أتذكرُ عهدَنا يومَ التقينا
بلا إنسٍ يُحِسُّ بنا وجنِّ
فما بالُ افتراقي عنكَ يبدو
كأنكَ ما هويتَ ولا كأنّي
لئنْ فرّطتُ في حبّي كثيراً
فما أسرفتُ في بعضِ التمنّي
وليسَ سواكَ من يمحو شتاتي
بعطفٍ منْ هنا أو بالتثنّي
فديتُكَ فلتُرِحْ قلبي وعقلي
منَ الهجرانِ وارحمْ ضعفَ سنّي
رضيتُ بما تجودُ بهِ وإني
أعيذُكَ منْ ضلالكَ والتجنّي
فليْتَ يداً لأجلي منكَ مُدّتْ
أتوقُ لها ولو كانتْ بمَنِّ
وليتَ لحبلِ ودِّكَ بيْ اتّصالٌ
ولو بالرقِّ عندكَ والتبنّي
فهلاّ كنتَ مرآةً لروحي
لتعرفَ قدرَ ما يهواكَ منّي
لأنتَ بمُهجتي يا خلُّ فاحفظْ
هوايَ تكرّماً صُنها وصُنّي
.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق